السيد عبد الحسين اللاري
353
تقريرات في أصول الفقه
موافقة الكتاب ، وحلّا : بمنع دلالة أخبار الطرح على ترجيح الموافق كما عرفت المنع تفصيلا حتى من نفس صاحب القوانين ، مضافا إلى أنّه لا مسرح للنظر إلى المرجّحات الخارجية للعموم على فرض وجودها مع وجود المرجّحات الدلالتية للتخصيص على ما اعترف بها هو أيضا . نعم يمكن ترجيح العموم بالشهرة الموهنة للتخصيص ونحوها من المرجّحات الخارجية بناء على اعتبار ظواهر الألفاظ من باب الظنّ الشخصي أو السببية المقيّدة ، وأمّا على اعتبارها من باب السببيّة المطلقة فلا يمكن الترجيح بالشهرة إلّا على حجيّة الشهرة أو بلوغها مبلغ الحجيّة . وأمّا حكم تقديم العامّ على الخاصّ الصادر بعد حضور وقت العمل أو قبله أو مشكوك فقيل : يختلف في كلّ من صوره الثلاثة باختلاف المذاهب الستّة من جواز كلّ من تأخير البيان عن وقت الخطاب والعمل وتقديم النسخ على حضور وقت العمل ، ومن عدم جواز شيء من الأمور الثلاثة ، ومن جواز الأولين دون الثالث ، ومن جواز الثالث دون الأوليين ، ومن جواز الأوّل دون الأخيرين الذي هو المشهور المنصور من بينها ، ومن جواز الأوّل والثالث دون الثاني ، وأمّا جواز الثاني والثالث دون الأوّل ، وجواز الثاني دون الأوّل والثالث فغير معقولين فضلا عن كونهما مقولين . وتفصيل هذا الاختلاف أنّ الخاصّ المتأخّر إن كان صادرا بعد حضور وقت العمل فعلى المذهب الأوّل والثالث يترجّح التخصيص على النسخ ، لكونه أغلب وأشيع منه بالغاية والنهاية . وعلى المذهب الثاني والرابع والخامس والسادس يتعيّن النسخ ، لعدم احتمال التخصيص بعد أن كان المفروض في كلها عدم جواز تأخير البيان عن